ابن حجر العسقلاني
104
فتح الباري
في الميزان وهذه الزيادة ثبتت أيضا في رواية هبيرة وعمارة بن عبد معا عن علي عند الطبراني وفي رواية السائب كما مضى وفي حديث أبي هريرة عند مسلم كالأول لكن قال تسبحين بصيغة المضارع وفي رواية عبيدة بن عمرو فأمرنا عند منامنا بثلاث وثلاثين وثلاث وثلاثين وأربع وثلاثين من تسبيح وتحميد وتكبير وفي رواية غندر للكشميهني مثل الأول وعن غير الكشميهني تكبران بصيغة المضارع وثبوت النون وحذفت في نسخة وهي اما على أن إذا تعمل عمل الشرط واما حذفت تخفيفا وفي رواية مجاهد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى في النفقات بلفظ تسبحين الله عند منامك وقال في الجميع ثلاثا وثلاثين ثم قال في آخره قال سفيان رواية إحداهن أربع وفي رواية النسائي عن قتيبة عن سفيان لا أدري أيها أربع وثلاثون وفي رواية الطبري من طريق أبي أمامة الباهلي عن علي في الجميع ثلاثا وثلاثين واختماها بلا إله إلا الله وله من طريق محمد ابن الحنفية عن علي وكبراه وهللاه أربعا وثلاثين وله من طريق أبي مريم عن علي أحمدا أربعا وثلاثين وكذا له في حديث أم سلمة وله من طريق هبيرة أن التهليل أربع وثلاثون ولم يذكر التحميد وقد أخرجه أحمد من طريق هبيرة كالجماعة وما عدا ذلك شاذ وفي رواية عطاء عن مجاهد عند جعفر وأصله عند مسلم أشك أيها أربع وثلاثون غير أني أظنه التكبير وزاد في آخره قال علي فما تركتها بعد فقالوا له ولا ليلة صفين فقال ولا ليلة صفين وفي رواية القاسم مولى معاوية عن علي فقيل لي وفي رواية عمرو بن مرة فقال له رجل وكذا في رواية هبيرة ولمسلم في رواية من طريق مجاهد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قلت ولا ليلة صفين وفي رواية جعفر الفريابي في الذكر من هذا الوجه قال عبد الرحمن قلت ولا ليلة صفين قال ولا ليلة صفين وكذا أخرجه مطين في مسند على من هذا الوجه وأخرجه أيضا من رواية زهير بن معاوية عن أبي إسحاق حدثني هبيرة وهانئ بن هانئ وعمارة بن عبد أنهم سمعوا عليا يقول فذكر الحديث وفي آخره فقال له رجل قال زهير أراه الأشعث بن قيس ولا ليلة صفين قال ولا ليلة صفين وفي رواية السائب فقال له ابن الكواء ولا ليلة صفين فقال قاتلكم الله يا أهل العراق نعم ولا ليلة صفين وللبزار من طريق محمد بن فضيل عن عطاء ابن السائب فقال له عبد الله بن الكواء والكواء بفتح الكاف وتشديد الواو مع المد وكان من أصحاب علي لكنه كان كثير التعنت في السؤال وقد وقع في رواية زيد بن أبي أنيسة عن الحكم بسند حديث الباب فقال ابن الكواء ولا ليلة صفين فقال ويحك ما أكثر ما تعنتني لقد أدركتها من السحر وفي رواية علي بن أعبد ما تركتهن منذ سمعتهن الا ليله صفين فإني ذكرتها من آخر الليل فقلتها وفي رواية له وهي عند جعفر أيضا في الذكر الا ليلة صفين فاني أنسيتها حتى ذكرتها من آخر الليل وفي رواية شبث بن ربعي مثله وزاد فقلتها ولا اختلاف فإنه نفى أن يكون قالها أول الليل وأثبت انه قالها في آخره وأما الاختلاف في تسمية السائل فلا يؤثر لأنه محمول على التعدد بدليل قوله في الرواية الأخرى فقالوا وفي هذا تعقب على الكرماني حيث فهم من قول علي ولا ليلة صفين انه قالها من الليل فقال مراده انه لم يشتغل مع ما كان فيه من الشغل بالحرب عن قول الذكر المشار إليه فان في قول علي فأنسيتها التصريح بأنه نسيها أول الليل وقالها في آخره والمراد بليلة صفين الحرب التي كانت بين علي ومعاوية بصفين وهي بلد معروف بين العراق والشام وأقام الفريقان بها عدة أشهر وكانت بينهم وقعات كثيرة لكن لم يقاتلوا في الليل إلا مرة واحدة وهي